السيد محمد تقي الخوئي

38

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود

وقد صرّح بهذا الترتب - تفسير الشرط بالربط ، والقول بعدم شموله للشروط الابتدائية - أكثر من تبني هذه الفكرة . قال السيد الوالد - قده - : « ان الشرط في اللغة بمعنى الربط بين شيئين ، وقد أشير إليه فيما حكي عن القاموس من أن الشرط هو الالتزام في بيع ونحوه . وفي أقرب الموارد : شرط عليه في البيع ونحوه شرطا : ألزمه شيئا فيه . وإذا فالشروط الابتدائية خارجة عن حدود الرواية » ( 1 ) . وقال في مقام الاستدلال على وجوب الوفاء بالشرط في ضمن العقد الجائز : « لعموم قوله صلى الله عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم » فإنه غير مختص بالشروط في ضمن العقود اللازمة ، بل يعم كل ما يصدق عليه الشرط ، سواء أكان في ضمن عقد لازم أم جائز ، بل لو لم يكن الشرط ظاهرا في نحو ارتباط شيء بشيء ، لقلنا بوجوب الوفاء بالشروط الابتدائية ، لكن الأمر ليس كذلك باعتبار ان الشرط الابتدائي ليس شرطا في الحقيقة وانما هو وعد محض » ( 2 ) . وقال المحقق الروحاني : « وبالجملة : للشرط معنى واحد وإطلاقه في جميع الموارد من ذلك الباب ، وهو تقييد أمر بآخر . . ثم إن الشرط بهذا المعنى لا يصدق على الشروط الابتدائية وهو واضح » ( 3 ) . بل لم أجد فيمن التزم بهذه المقالة في الشرط من قال بشموله للتعهدات الابتدائية عدا السيد السبزواري ، فإنه رغم التزامه في معنى الشرط بالتعهد والربط قال بالإطلاق وشموله لما لم يكن في ضمن التزام آخر . قال في مهذب الاحكام ما نصه : « وكيف كان ، فهل يعتبر أن يكون هذا الشد

--> ( 1 ) مصباح الفقاهة ج 2 ص 142 المطبعة الحيدرية - نجف . ( 2 ) مباني العروة الوثقى كتاب المضاربة ص 42 . ( 3 ) فقه الصادق ج 14 ص 285 .